صور من حياة الصحابة

إن خير مثال لنا كما نعلم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم

صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 30
  1. رقم #1
     افتراضي  العنوان : صور من حياة الصحابة
    بتاريخ : 13 Mar 2005 الساعة : 03:07 AM

    المشرف العام


    الصورة الرمزية البــ فيصل ــدر

    رقم العضوية : 9
    الانتساب : May 2004
    المشاركات : 14,250
    بمعدل : 2.87 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 436
    التقييم : Array
    البــ فيصل ــدر غير متصل



    إن خير مثال لنا كما نعلم
    هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
    سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم
    فقالت : " كان خلقه القرآن "

    وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يلتفون حول النبي صلى الله عليه وسلم ليتعلموا منه أصول ديننا وكيفية التعامل مع حياتنا

    لذا فإنه من الجميل أن نفتح زاوية هنا في المنتدى الإسلامي للتعرف على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
    وأخلاقهم وأفعالهم وأقوالهم


    w,v lk pdhm hgwphfm



    التعديل الأخير تم بواسطة البــ فيصل ــدر ; 13 Mar 2005 الساعة 03:51 AM

     



  2. رقم #2
     افتراضي  العنوان : مشاركة: صور من حياة الصحابة
    كاتب الموضوع : البــ فيصل ــدر
    بتاريخ : 13 Mar 2005 الساعة : 03:08 AM

    المشرف العام


    الصورة الرمزية البــ فيصل ــدر

    رقم العضوية : 9
    الانتساب : May 2004
    المشاركات : 14,250
    بمعدل : 2.87 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 436
    التقييم : Array
    البــ فيصل ــدر غير متصل



    أبو عبيدة - عامر ابن الجراح
    كان أبو عبيده من السابقين الأولين إلى الإسلام، فقد أسلم في اليوم التالي لإسلام أبو بكر ، وكان إسلامه على يد الصديق أبي بكر ، فكانوا القواعد الأولى التي أقيم عليها صرح الإسلام العظيم .

    عاش أبو عبيده تجربة المسلمين في مكة منذ بدايتها إلى نهايتها، وعانى مع المسلمين السابقين مع عنفها وآلامها ما لم يعانيه أتباع دين على ظهر الأرض ، فثبت للإبتلاء وصدق الله ورسوله في كل موقف ، لكن محنة أبي عبيده في يوم بدر فاقت في عنفها الحسبان .

    إنطلق أبو عبيده يوم بدر يصول بين الصفوف صولة من لا يهاب الردى ، فخاف منه المشركون وحذره فرسان قريش وتنحوا عنه كلما واجهوه ، لكن رجلا واحدا منهم كان يبرز لأبي عبيده في كل إتجاه ، فكان أبو عبيده يتنحى عن طريقه ويتحاشى لقاءه. زاد الرجل في هجومه وأكثر أبو عبيده من التنحي ، ,سد الرجل عليه المسالك ووقف حائلا بينه وبين قتال أعداء الله ، فلما ضاق به ذرعا ضرب رأسه بالسيف ضربة فلقته ، فخر الرجل صريعا بين يديه ، وكم كانت المصيبه مروعه عندما عرف أن الرجل الصريع هو عبدالله بن الجراح والد أبي عبيده . لم يقتل أبو عبيده أباه ، وإنما قتل الشرك في شخص أبيه ، فأنزل الله سبحانه وتعالى في شأنه قرآنا :
    " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ، أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه ، أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون "

    حدث محمد بن جعفر ، قال : قدم وفد من النصارى على رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ فقالوا : يا أبا القاسم ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا ليحكم بيننا في أشياء من أموالنا اختلفنا فيها ، فإنكم عندنا معشر العرب مرضييون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتوني عشية أبعث معكم القوي الأمين ، قال عمر بن الخطاب : فرحت إلى صلاة الظهر مبكرا ، وإني ما أحببت الإمارة حبي إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحب هذه الصفات ، فلما صلى بنا الرسول صلى الله عليه وسلم الظهر جعل ينظر عن يمينه وعن يساره ، فجعلت أتطاول له لكي يراني ، فلم يزل يقلب بصره فينا حتى رأى أبا عبيده ابن الجراح فدعاه فقال : اخرج معهم فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه ، فقلت : ذهب بها أبو عبيده ..

    وفي يوم أحد حين هزم المسلمون ، كان أبو عبيده أحد النفر العشره الذين أحاطوا بالرسول صلى الله عليه وسلم ليذودوا عنه بصدورهم رماح المشركين ، فلما انتهت المعركه كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد كسرت رباعيته ( السن التي بين الثنيه والناب ) وشج جبينه وغارت في وجنته حلقتان من حلق درعه عليه السلام ، فأقبل عليه الصديق يريد انتزاعهما من وجنته فقال له أبو عبيده : أقسم عليك أن تترك ذلك لي ، فتركه ، فخشي أبو عبيده إن اقتلعهما بيده أن يؤلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعض على أولاهما بأسنانه عضا قويا محكما فاستخرجها ووقعت ثنيته ( أسنان مقدمة الفم ) ، ثم عض على الأخرى بثنيته الثانيه فاقتلعها فسقطت هي الأخرى، يقول أبو بكر : " فكان أبو عبيده من أحسن الناس هتما ( من انكسرت ثنيتاه ) ..

    لما كان يوم السقيفه قال عمر بن الخطاب لأبي عبيده : ابسط يدك أبايعك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن لكل أمة أمينا ، و أنت أمين هذه الأمه ..


     



  3. رقم #3
     افتراضي  العنوان : مشاركة: صور من حياة الصحابة
    كاتب الموضوع : البــ فيصل ــدر
    بتاريخ : 13 Mar 2005 الساعة : 03:09 AM

    المشرف العام


    الصورة الرمزية البــ فيصل ــدر

    رقم العضوية : 9
    الانتساب : May 2004
    المشاركات : 14,250
    بمعدل : 2.87 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 436
    التقييم : Array
    البــ فيصل ــدر غير متصل



    أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث
    آخر أمهات المؤمنين - رضي الله عنها-


    اسمها ونسبها:

    هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن جبير بن الهزم بن روبية بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية.فأما أمها كانت تدعى هند بنت عوف بن زهير بن الحرث، وأخواتها: أم الفضل (لبابة الكبرى) زوج العباس رضي الله عنهما، و لبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة المخزومي وأم خالد بن الوليد، وعصماء بني الحارث زوج أُبي بن الخلف، وغرة بنت الحرث زوج زياد بن عبدالله بن مالك الهلالي .. وهؤلاء هن أخواتها من أمها وأبيها. أما أخواتها لأمها فهن: أسماء بنت عميس زوج جعفر رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها علي كرم الله وجه. وسلمى بنت عميس زوج حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، ثم ملت فخلف عليها شداد بن أسامة بن الهاد. وسلامة بنت عميس زوج عبدالله بن كعب بن عنبة الخثعمي.

    ولهذا عُرفت أمها هند بنت عوف بأكرم عجوز في الأرض أصهاراً، فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين.وتلك فضائل حسان، فهل فوق ذلك من أسمى وأفخر من هذا النسب الأصيل والمقام الرفيع...؟؟!!



    أزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم:

    كان زواجها رضي الله عنها أولاً بمسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام، ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبدالعزى. فتوفي عنها وهي في ريعان الشباب. ثم ملأ نور الإيمان قلبها، وأضاء جوانب نفسها حتى شهد الله تعالى لها بالإيمان، وكيف لا وهي كانت من السابقين في سجل الإيمان. فحظيت بشرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة 7 للهجرة.

    همس القلوب وحديث النفس:

    وفي السنة السابعة للهجرة النبوية، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة معتمرين، وطاف الحبيب المصطفى بالبيت العتيق بيت الله الحرام. وكانت ميمونة بمكة أيضاً ورأت رسول الله وهو يعتمر فملأت ناظريها به حتى استحوذت عليها فكرة أن تنال شرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تصبح أماً للمؤمنين، وما الذي يمنعها من تحقيق حلم لطالما راودتها في اليقظة والمنام وهي التي كانت من السابقين في سجل الإيمان وقائمة المؤمنين؟ وفي تلك اللحظات التي خالجت نفسها همسات قلبها المفعم بالإيمان، أفضت ميمونة بأمنيتها إلى أختها أم الفضل، وحدثتها عن حبها وأمنيتها في أن تكون زوجاً للرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين، وأما أم الفضل فلم تكتم الأمر عن زوجها العباس فأفضت إليه بأمنية أختها ميمونة، ويبدو أن العباس أيضاً لم يكتم الأمر عن ابن أخيه فأفضى إليه بأمنية ميمونة بنت الحارث. فبعث رسول الله ابن عمه جعفر بن أبي طالب ليخطبها له، وما أن خرج جعفر رضي الله عنه من عندها، حتى ركبت بعيرها وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أن وقعت عيناها عليه صلى الله عليه وسلم حتى قالت: "البعير وما عليه لله ورسوله".


    ميمــونة في القرآن الكريـم:

    وهكذا وهبت ميمونة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها نزل قوله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين)).

    لقد جعلت ميمونة أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل أيضاً أن العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبدالعزى،هل لك أن تتزوجها؟" ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ميمونة والزواج الميمون:

    أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ثلاثة أيام، فلما أصبح اليوم الرابع، أتى إليه صلى الله عليه وسلم نفر من كفار قريش ومعهم حويطب بن عبدالعزى - الذي أسلم فيما بعد- فأمروا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج بعد أن انقضى الأجل وأتم عمرة القضاء والتي كانت عن عمرة الحديبية. فقال صلى الله عليه وسلم: "وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، فصنعت لكم طعاماً فحضرتموه". فقالوا: "لا حاجة لنا بطعامك، فأخرج عنا".فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف مولاه أن يحمل ميمونة إليه حين يمسي.
    فلحقت به ميمونة إلى سَرِف، وفي ذلك الموضع بنى الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه البقعة المباركة، ويومئذ سماها الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة بعد أن كان اسمها برة. فعقد عليها بسرف بعد تحلله من عمرته لما روي عنها: "تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف".



    ميمونة والرحلة المباركة إلى المدينة المنورة:

    ودخلت ميمونة رضي الله عنها البيت النبوي وهي لم تتجاوز بعد السادسة والعشرين. وإنه لشرف لا يضاهيه شرف لميمونة، فقد أحست بالغبطة تغمرها والفرحة تعمها، عندما أضحت في عداد أمهات المؤمنين الطاهرات رضي الله عنهن جميعاً. وعند وصولها إلى المدينة استقبلتها نسوة دار الهجرة بالترحيب والتهاني والتبريكات، وأكرمنها خير إكرام، إكراماً للرسول صلى الله عليه وسلم وطلباً لمرضاة الله عز وجل.

    ودخلت أم المؤمنين الحجرة التي أعد لها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لتكون بيتاً لها أسوة بباقي أمها المؤمنين ونساء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا بقيت ميمونة تحظى بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتفقه بكتاب الله وتستمع الأحاديث النبوية من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتهتدي بما يقوله، فكانت تكثر من الصلاة في المسجد النبوي لأنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلى المسجد الحرام".

    وظلت ميمونة في البيت النبوي وظلت مكانتها رفيعة عند رسول الله حتى إذا اشتد به المرض عليه الصلاة والسلام نزل في بيتها.. ثم استأذنتها عائشة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم لينتقل إلى بيتها ليمرض حيث أحب في بيت عائشة.



    حفظها للأحاديث النبوية:

    وبعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، عاشت ميمونة رضي الله عنها حياتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم في نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين؛ لأنها كانت ممن وعين الحديث الشريف وتلقينه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنها شديدة التمسك بالهدي النبوي والخصال المحمدية، ومنها حفظ الحديث النبوي الشريف وروايته ونقله إلى كبار الصحابة والتابعين وأئمة العلماء. و كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف والحافظات له، حيث أنها روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستاً وسبعين حديثاً.
    ميمونة وشهادة الإيمان والتقوى:
    وعكفت أم المؤمنين على العبادة والصلاة في البيت النبوي وراحت تهتدي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم - وتقتبس من أخلاقه الحسنة، وكانت حريصة أشد الحرص على تطبيق حدود الله، ولا يثنيها عن ذلك شيء من رحمة أو شفقة أو صلة قرابة، فيحكى أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: "لئن لم تخرج إلى المسلمين، فيجلدونك، لا تدخل علي أبدا".وهذا الموقف خير دليل على تمسك ميمونة رضي الله عنها بأوامر الله عز وجل وتطبيق السنة المطهرة فلا يمكن أن تحابي قرابتها في تعطيل حد من حدود الله. وقد زكى الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان ميمونة رضي الله عنها وشهد لها ولأخوتها بالإيمان لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهم جميعاً.

    الأيام الأخيرة والذكريات العزيزة:

    كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، قد عاشت الخلافة الراشدة وهي عزيزة كريمة تحظى باحترام الخلفاء والعلماء، وامتدت بها الحياة إلى خلافة معاوية رضي الله عنه. وقيل: إنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف ولها ثمانون سنة، ودفنت في موضع قبتها الذي كان فيه عرسها رضي الله عنها، وهكذا جعل الله عز وجل المكان الذي تزوجت به ميمونة هو مثواها الأخير. قال يزيد بن الأصم: "دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بنى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".

    وتلك هي أمنا وأم المؤمنين أجمعين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها، آخر حبات العقد الفريد، العقد النبوي الطاهر المطهر، وإحدى أمهات المؤمنين اللواتي ينضوين تحت قول الله تعالى (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )).

    وصدق الله العظيم.

    فضائل وأسباب شهرة ميمونة:

    وكانت لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها شهرة شهد لها التاريخ بعظمتها، ومن أسباب شهرتها نذكر:

    إن أم ميمونة هند بنت عوف كانت تعرف بأنها أكرم عجوز في الأرض أصهاراً - كما ذكرت سابقاً- فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين.

    ومن أسباب عظمتها كذلك شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأخواتها بالإيمان، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل زوج العباس، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهن جميعاً.

    ومنه تكريم الله عز وجل لها عندما نزل القرآن يحكي قصتها وكيف أنها وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في قول الله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين )).

    ومن ذلك أنها كانت آخر من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها ختمت أمها المؤمنين، وكانت نعم الختام . وقد كانت تقيه تصل الرحم لشهادة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لها عندما قالت: " إنها والله كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم".

    ومما يذكر لميمونة رضي الله عنها أنها كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من الحافظات المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف، ولم يسبقها في ذلك سوى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وأم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها.


     



  4. رقم #4
     افتراضي  العنوان : مشاركة: صور من حياة الصحابة
    كاتب الموضوع : البــ فيصل ــدر
    بتاريخ : 13 Mar 2005 الساعة : 03:10 AM

    المشرف العام


    الصورة الرمزية البــ فيصل ــدر

    رقم العضوية : 9
    الانتساب : May 2004
    المشاركات : 14,250
    بمعدل : 2.87 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 436
    التقييم : Array
    البــ فيصل ــدر غير متصل



    سمية أم عمار

    أول شهيدة في الإسلام


    نسبها :

    سمية بنت الخُباط، هي أم عمار بن ياسر، أول شهيد استشهد في الإسلام، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله.كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها. فرسول صلى الله عليه وسلم قد منعه عمه عن الإسلام، أما أبوبكر الصديق فقد منعه قومه، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وألبسوا أدراع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة

    عن مجاهد، قال: أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوبكر ، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار

    زواجها :

    كانت سمية بنت خباط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبدالله ابن عمر بن مخزوم، تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانه بن قيس العنسي. وكان ياسر عربياً قحطانياً مذحجيًا من بني عنس، أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبدالله، فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة. حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وتزوج من أمته سمية وانجب منها عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبدالله وسمية وعمار

    تعذيب المشركين لآل ياسر:

    عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم، فقد ملأ قلوبهم بنور الله-عزوجل- فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء .إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وقد أنزلت آيه في شأن عمار في قوله عزوجل: (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)). وعندما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ما وراءك؟ قال : شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! .قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم

    هاجر عمار إلى المدينة عندما اشتد عذاب المشركين للمسلمين، وشهد معركة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل واستشهد في معركة صفين في الربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين للهجرة، ومن مناقبه، بناء أول مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء

    وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة وكان الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمر بهم ويدعو الله -عزوجل- أن يجعل مثواهم الجنة، وأن يجزيهم خير الجزاء

    عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة

    وفاتها :

    نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبوجهل بحربة بيده في قُبلها فماتت على إثرها.وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز، فقيرة، متمسكة بالدين الإسلامي، ثابته عليه لا يزح زحها عنه أحد، وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين


     



  5. رقم #5
     افتراضي  العنوان : مشاركة: صور من حياة الصحابة
    كاتب الموضوع : البــ فيصل ــدر
    بتاريخ : 13 Mar 2005 الساعة : 03:11 AM

    المشرف العام


    الصورة الرمزية البــ فيصل ــدر

    رقم العضوية : 9
    الانتساب : May 2004
    المشاركات : 14,250
    بمعدل : 2.87 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 436
    التقييم : Array
    البــ فيصل ــدر غير متصل



    سعيد بن زيد

    عاشر العشرة
    رضي الله عنه وأرضاه


    لحظات من حياته

    قال سعيد بن زيد :
    لما كان يوم (( اليرموك )) كنا أربعاً وعشرين ألفاً أو نحواً من ذلك, فخرجت لنا (( الروم )) بعشرين ومائة ألف , وأقبلوا

    علينا بخطى ثقيلة كأنهم الجبال تحركها أيدٍ خفيةٌ, وسار أمامهم الأساقفة والبطارقة والقسِّيسون يحملون الصلبان وهم

    يجهرون بالصلوات ؛ فيرددها الجيش من ورائهم وله هزيم كهزيم الرعد .

    فلما رآهم المسلمون على حالهم هذه, هالتهم كثرتهم, وخالط قلوبهم شيءٌ من خوفهم.

    عند ذلك قام أبو عبيدة بن الجراح يحض المسلمين على القتال , فقال :
    عباد الله, انصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ...

    **********************

    سيرته


    وقف زيد بن عمرو بن نفيل بعيداَ عن زحمة الناس يشهد قريشاً وهي تحتفل بعيد من أعيادها , فرأى الرجال يلفون

    العمائم السندسية الغالية , و يختالون بالبرود اليمانية الثمينة , و أبصر النساء والولدان وقد لبسوا زاهي الثياب وبديع

    الحلل , ونظر إلى الأنعام يقودها الموسرون , بعد أن حلوها بأنواع الزينة , ليذبحوها بين أيدي الأوثان .

    فوقف مسنداً ظهره إلى جدار الكعبة وقال :
    يا معشر قريش ... الشاة خلقها الله , وهو الذي أنزل لها المطر من السماء فرويت , وأنبت لها العشب من الأرض

    فشبعت , ثم تذبحونها على غير اسمه, إني أراكم قوماً تجلهون !!

    فقام إليه عمه الخطاب والد عمر بن الخطاب , فلطمه , و قال :
    تباً لك , مازلنا نسمع منك هذا الكلام السفيه ونحتمله , حتى نفد صبرنا, ثم أغرى به سفهاء قومه فآذوه, ولجوا في

    إيذائه , حتى نزح عن مكة و التجأ إلى جبل (( حراء )), فوكل به الخطاب طائفة من شباب قريش, ليحولوا بينه وبين

    دخول مكة, فكان لا يدخلها إلا سراً .


    ***


    ثم إن زيد بن عمرو بن نفيل اجتمع في غفلة من قريش إلى كل من ورقة بن نوفل , وعبدالله بن جحش, وعثمان بن

    الحارث, و أميمة بنت عبد المطلب عمة محمد بن عبدالله, وجعلوا يتذكرون ما غرقت فيه العرب من الضلال؛ فقال زيد

    لأصحابه :
    إنكم والله لتعلمون أن قومكم ليسوا على شيء, و أنهم أخطأوا دين إبراهيم وخالفوه, فابتغوا لأنفسكم ديناً تدينون به, إن

    كنتم ترومون النجاة.

    فهب الرجال الأربعة إلى الأحبار من اليهود والنصارى وغيرهم من أصحاب الملل,يلتمسون عندهم الحنيفية دين إبراهيم .
    أما ورقة بن نوفل فتنصَّر .
    وأما عبدالله بن جحش, وعثمان بن الحارث فلم يصلا إلى شيء .
    وأما زيد ين عمرو بن نفيل فكانت له قصة, فلندع له الكلام ليرويها لنا ...


    ***


    قال زيد بن عمرو : وقفت على اليهودية والنصرانية, فأعرضت عنهما إذ لم أجد فيهما ما أطمئن إليه , وجعلت أضرب في

    الآفاق بحثاً عن ملة إبراهيم حتى صرت إلى بلاد الشام فذكر لي راهب عنده علم من الكتاب, فأتيته فقصصت عليه

    أمري, فقال :
    أراك تريد دين إبراهيم يا أخا مكة .
    قلت : نعم, ذلك ما أبغي, فقال:
    إنك تطلب ديناً لا يوجد اليوم, ولكن الحق ببلدك فإن الله يبعث من قومك من يجدد دين إبراهيم, فإذا أدركته فالتزمه .

    فقفل زيد راجعاً إلى مكة يحث الخطى التماساً للنبي الموعود.

    ولما كان في بعض طريقه بعث الله نبيه محمداً بدين الهدى والحق ؛ لكن زيداً لم يدركه إذ خرجت عليه جماعة من

    الأعراب فقتلته قبل أن يبلغ مكة, وتكتحل عيناه برؤية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

    وفيما كان زيدٌ يلفظ أنفاسه الأخيرة رفع بصرة إلى السماء وقال :
    اللهم إن كنتَ حرمتني من هذا الخير فلا تحرم منه ابني (( سعيداً )) .


    ***


    وشاء الله سبحانه أن يستجيب دعوة زيد, فما إن قام الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو الناس إلى الإسلام حتى كان

    سعيد بن زيد في طليعة من آمنوا بالله, و صدقوا رسالة نبيه .
    ولاغرو ؛ فقد نشاء سعيد في بيت يستنكر ما كانت عليه قريش من الضلال, ورُبِّيَ في حجر أبٍ عاش حياته وهو يبحث

    عن الحق ...
    ومات وهو يركض لاهثاً وراء الحق ...
    ولم يسلم سعيدٌ وحده, وإنما أسلمت معه زوجته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب.

    وقد لقي الفتى القرشي من أذى قومه ما كان خليقاً أن يفتنه عن دينه ؛ ولكن قريشاً بدلاً من أن تصرفه عن الإسلام

    استطاع هو وزوجه أن ينتزعا منها رجلاً من أثقل رجالها وزناً, وأجلهم خطراً ...

    حيث كانا سببا في إسلام عمر بن الخطاب .


    ***


    وضع سعيد بن زيد طاقاته الفتية كلها في خدمة الإسلام إذ أنه أسلم و سنه لم تجاوز العشرين بعد, فشهد مع رسول

    الله (صلى الله عليه وسلم) المشاهد كلها إلا (( بدراً )) , فقد غاب عن ذلك اليوم لأنه كان في مهمة كلفه إياها النبي

    عليه الصلاة والسلام.

    وأسهم مع المسلمي في استلال عرش (( كسرى )) وتقويض ملك (( قيصر )), وكانت له في كل موقعة خاض غمارها

    المسلمون مواقفُ غرٌّ مشهودةٌّ , وأياد بيض محمودة .

    ولعل أروع بطولاته, تلك التي سجلها يوم (( اليرموك )), فلنترك له الكلام ليقص علينا طرفاً من خبر ذلك اليوم .


    ***


    قال سعيد بن زيد :
    لما كان يوم (( اليرموك )) كنا أربعاً وعشرين ألفاً أو نحواً من ذلك, فخرجت لنا (( الروم )) بعشرين ومائة ألف , وأقبلوا

    علينا بخطى ثقيلة كأنهم الجبال تحركها أيدٍ خفيةٌ, وسار أمامهم الأساقفة والبطارقة والقسِّيسون يحملون الصلبان وهم

    يجهرون بالصلوات ؛ فيرددها الجيش من ورائهم وله هزيم كهزيم الرعد .

    فلما رآهم المسلمون على حالهم هذه, هالتهم كثرتهم, وخالط قلوبهم شيءٌ من خوفهم.
    عند ذلك قام أبو عبيدة بن الجراح يحض المسلمين على القتال , فقال :
    عباد الله, انصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ...
    عباد الله, اصبروا فإن الصبر منجاة من الكفر, ومرضاة للرب ومدحضة للعار وأشرعوا الرماح, واستتروا بالتروس, والزموا

    الصمت إلا من ذكر الله عز وجل في أنفسكم, حتى آمركم إن شاء الله.
    قال سعيد :
    عند ذلك, خرج رجل من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة:
    إني أزمعت على أن أقضي أمري الساعة, فهل لك من رسالة تبعث بها إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟!
    فقال أبو عبيدة : نعم, تقرئه مني ومن المسلمين السلام , وتقول له:
    يا رسول الله, إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً .

    قال سعيد : فما إن سمعت كلامه ورأيته يمتشق حسامه, و يمضي إلى لقاء أعداء الله, حتى اقتحمت إلى الأرض,

    وجثوت على ركبتي, و أشرعت رمحي وطعنت أول فارس أقبل علينا, ثم وثبت على العدو وقد انتزع الله كل ما في قلبي

    من الخوف فثار الناس في وجوه (( الروم )) وما زالوا يقاتلونهم حتى كتب الله للمؤمنين النصر.


    ***


    شهد سعيد بن زيد بعد ذلك فتح (( دمشق )), فلما دانت للمسلمين بالطاعة, جعله أبو عبيدة بن الجراح والياً عليها ,

    فكان أول من ولي إمرة (( دمشق )) من المسلمين .


    ***

    وفي زمن بني أمية وقعت لسعيد بن زيد حادثة ظل أهل (( يثرب )) يتحدثون بها زمناً طويلاً.
    ذلك أن ((أروى بنت أويس )) زعمت أن سعيداً بن زيد قد غصب شيئاً من أرضها وضمها إلى أرضه, وجعلت تلوك ذلك بين

    المسلمين وتتحدث به, ثم رفعت أمرها إلى (( مروان بن الحكم )) والي المدينة المنورة, فأرسل إليه مرواناً أناساً

    يكلمونه في ذلك, فصعب الأمر على صاحب رسول الله وقال:
    يرونني أظلمها !! كيف أظلمها ؟! وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول :
    (من ظلم شبراً من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين)...
    اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها, فإن كانت كاذبةً, فأعم بصرها, و القها في بئرها الذي تنازعني فيه , وأظهر من حقي

    نوراً يبين للمسلمين أني لم أظلمها .


    ***


    لم يمض على ذلك غير قليل, حتى سال وادي العقيق في المدينة بسيل لم يسل مثله قط, فكشف عن الحد الذي كانا

    يختلفان فيه, وظهر للمسلمين أن سعيداً كان صادقاً. ولم تلبث المرأو بعد ذلك إلا شهراً حتى عميت, وبينما هي تطوف

    في أرضها تلك, سقطت في بئرها .

    ولاعجب في ذلك, فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول :
    ( اتقوا دعوة المظلوم, فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ).

    فكيف إذا كان المظلوم سعيدَ بن زيد, أحد العشرة المبشرين بالجنة ؟!


     



  6. رقم #6
     افتراضي  العنوان : مشاركة: صور من حياة الصحابة
    كاتب الموضوع : البــ فيصل ــدر
    بتاريخ : 13 Mar 2005 الساعة : 03:12 AM

    المشرف العام


    الصورة الرمزية البــ فيصل ــدر

    رقم العضوية : 9
    الانتساب : May 2004
    المشاركات : 14,250
    بمعدل : 2.87 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 436
    التقييم : Array
    البــ فيصل ــدر غير متصل



    أبو بكر الصديق
    ثاني اثنين
    رضي الله عنه وأرضاه




    قالوا عنه



    " وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) ‏الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)"
    رب العالمين - سورة الليل

    " إن من أمن الناس علي في صحبته وماله ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏ولكن أخوة الإسلام ومودته "
    رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب ‏ ‏أبي بكر "
    رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " ‏إن لم تجديني فأتي ‏ ‏أبا بكر"
    رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " ‏أي الناس أحب إليك قال ‏ ‏عائشة ‏ ‏فقلت من الرجال فقال أبوها "
    رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله قال نعم وأرجو أن تكون منهم يا ‏ ‏أبا بكر "
    رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله أبو بكر عن أبواب الجنة

    " يَا أَبَا بَكْر مَا ظَنّك بِاثْنَيْنِ اللَّه ثَالِثهمَا "
    رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " ‏أبو بكر ‏ ‏سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم "
    عمر بن الخطاب




    من أقواله



    أما بعد , فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره. والله لوددت أن بعضكم كفانيه..
    ألا وإنكم إن كلفتموني أن اعمل فيكم مثل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أقم به. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أكرمه الله بالوحي وعصمه به..
    وإنما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني..
    فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني, وإذا رأيتموني زغت فقوموني...
    واعلموا أن لي شيطانا يعتريني, فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم.

    خطبة توليه الخلافة رضي الله عنه



    أين الوضاء الحسنة وجوههم المعجبون بشأنهم ...؟
    أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان ...؟
    أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب...؟
    قد تضعضع بهم الدهر, فاصبحوا في ظلمات القبور ألوحا ألواحا...

    النجاء النجاء .





    أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وان تثنوا عليه بما هو أهله وان تخلطوا الرغبة بالرهبة وتجمعوا الألحاف بالمسالة إن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال (انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين).

    اعلموا عباد الله ان الله قد ارتهن بحقه أنفسكم وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي. وهذا كتاب الله فيكم لا تفنى عجائبه ولا يطفأ نوره فصدقوا قوله وانتصحوا كتابه واستضيئوا منه ليوم القيامة.
    وإنما خلقكم لعبادته ووكل بكم الكرام الكاتبين يعلمون ما تفعلون...

    ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في اجل قد غيب عنكم علمه, فان استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا..
    ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله فسابقوا في مهل آجالكم قبل ان تنقضي آجالكم فتردكم إلى سوء أعمالكم, فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم. فأنهاكم ان تكونوا أمثالهم ألوحا ألوحا, النجاء النجاء إن وراءكم طالبا حثيثا أمره سريع .

    من خطبه



    اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار، وانه لا يقبل نافلة حتى تؤدي فريضته، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في دار الدنيا وثقله عليهم، حق لميزان يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة بأتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الباطل غدا أن يكون خفيفا، وان الله تعالى ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئه، فإذا ذكرتهم قلت: اني لأخاف أن لا الحق بهم وإن الله تعالى ذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنه فإذا ذكرتهم قالت إني لأرجو أن لا أكون مع هؤلاء ليكون العبد راغبا راهبا، لا يتمنى على الله، ولا يقنط من رحمة الله. فإن أنت حفظت وصيتي فلا يك غائب أحب إليك من الموت وهو آتيك، وإن أنت ضيعت وصيتي فلا يك غائب أبغض إليك من الموت، ولست تعجزه.

    وصيته لخليفته رضي الله عنهما


     



  7. رقم #7
     افتراضي  العنوان : مشاركة: صور من حياة الصحابة
    كاتب الموضوع : البــ فيصل ــدر
    بتاريخ : 13 Mar 2005 الساعة : 03:14 AM

    المشرف العام


    الصورة الرمزية البــ فيصل ــدر

    رقم العضوية : 9
    الانتساب : May 2004
    المشاركات : 14,250
    بمعدل : 2.87 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 436
    التقييم : Array
    البــ فيصل ــدر غير متصل



    زيد بن الخطاب
    صقر يوم اليمامة
    رضي الله عنه وأرضاه

    قالوا عنه

    " رحم الله زيدا, أسلم قبلي واستشهد قبلي"
    عمر بن الخطاب


    السيرة


    جلس النبي صلى الله عليه وسلم يوما، وحوله جماعة من المسلمين وبينما الحديث يجري، أطرق الرسول لحظات، ثم وجّه الحديث لمن حوله قائلا:

    " ان فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من جبل أحد"..


    وظل الخوف بل الرعب من الفتنة في الدين، يراود ويلحّ على جميع الذين شهدوا هذا المجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم... كل منهم يحاذر ويخشى أن يكون هو الذي يتربّص به سوء المنقلب وسوء الختام..
    ولكن جميع الذين وجّه اليهم الحديث يومئذ ختم لهم بخير، وقضوا نحبهم شهداء في سبيل الله. وما بقي منهم حيّا سوى أبي هريرة والرّجّال بن عنفوة.



    ولقد ظلّ أبو هريرة ترتعد فرائصه خوفا من أن تصيبه تلك النبوءة. ولم يرقأ له جفن، وما هدأ له بال حتى دفع القدر الستار عن صاحب الحظ التعس. فارتدّ الرّجّال عن الاسلام ولحق بمسيلمة الكذاب، وشهد له بالنبوّة.

    هنالك استبان الذي تنبأ له الرسول صلى الله عليه وسلم بسوء المنقلب وسوء المصير..

    والرّجّال بن عنفوة هذا، ذهب ذات يوم الى الرسول مبايعا ومسلما، ولما تلقّى منه الاسلام عاد الى قومه.. ولم يرجع الى المدينة الا اثر وفاة الرسول واختيار الصدّيق خليفة على المسملين.. ونقل الى أبي بكر أخبار أهل اليمامة والتفافهم حول مسيلمة، واقترح على الصدّيق أن يكون مبعوثه اليهم يثبّتهم على الاسلام، فأذن له الخليفة..

    وتوجّه الرّجّال الى أهل اليمامة.. ولما رأى كثرتهم الهائلة ظنّ أنهم الغالبون، فحدّثته نفسه الغادرة أن يحتجز له من اليوم مكانا في دولة الكذّاب التي ظنّها مقبلة وآتية، فترك الاسلام، وانضمّ لصفوف مسيلمة الذي سخا عليه بالوعود.



    وكان خطر الرّجّال على الاسلام أشدّ من خطر مسيلمة ذاته.

    ذلك، لأنه استغلّ اسلامه السابق، والفترة التي عاشها بالمدينة أيام الرسول، وحفظه لآيات كثيرة من القرآن، وسفارته لأبي بكر خليفة المسلمين.. استغلّ ذلك كله استغلالا خبيثا في دعم سلطان مسيلمة وتوكيد نبوّته الكاذبة.

    لقد سار بين الناس يقول لهم: انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" انه أشرك مسيلمة بن حبيب في الأمر".. وما دام الرسول صلى الله عليه وسلم قد مات، فأحق الناس بحمل راية النبوّة والوحي بعده، هو مسيلمة..!!

    ولقد زادت أعين الملتفين حول مسيلمة زيادة طافحة بسبب أكاذيب الرّجّال هذا. وبسبب استغلاله الماكر لعلاقاته السابقة بالاسلام وبالرسول.

    وكانت أنباء الرّجّال تبلغ المدينة، فيتحرّق المسلمون غيظا من هذا المرتدّ الخطر الذي يضلّ الناس ضلالا بعيدا، والذي يوسّع بضلاله دائرة الحرب التي سيضطر المسلمون أن يخوضوها.

    وكان أكثر المسلمين تغيّظا، وتحرّقا للقاء الرّجّال صحابي جليل تتألق ذكراه في كتب السيرة والتاريخ تحت هذا الاسم الحبيب زيد بن الخطّاب..!!

    زيد بن الخطّاب..؟

    لا بد أنكم عرفتموه..

    انه أخو عمر بن الخطّاب..

    أجل أخوه الأكبر، والأسبق..

    جاء الحياة قبل عمر، فكان أكبر منه سنا..

    وسبقه الى الاسلام.. كما سبقه الى الشهادة في سبيل الله..

    وكان زيد بطلا باهر البطولة.. وكان العمل الصامت. الممعن في الصمت جوهر بطولته.

    وكان ايمانه بالله وبرسوله وبدينه ايمانا وثيقا، ولم يتخلّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشهد ولا في غزاة.

    وفي كل مشهد لم يكن يبحث عن النصر، بقدر ما يبحث عن الشهادة..!

    يوم أحد، حين حمي القتال بين المسلمين والمشركين والمؤمنين. راح زيد بن الخطاب يضرب ويضرب..

    وأبصره أخوه عمر بن الخطّاب، وقد سقط درعه عنه، وأصبح أدنى منالا للأعداء، فصاح به عمر.

    " خذ درعي يا زيد فقاتل بها"..

    فأجابه زيد:

    " اني أريد من الشهادة ما تريد يا عمر"..!!!

    وظل يقاتل بغير درع في فدائية باهرة، واستبسال عظيم.




    **




    قلنا انه رضي الله عنه، كان يتحرّق شوقا للقاء الرّجّال متمنيّا أن يكون الاجهاز على حياته الخبيثة من حظه وحده.. فالرّجّال في رأي زيد، لم يكن مرتدّا فحسب.. بل كان كذّابا منافقا، وصوليا.

    لم يرتدّ عن اقتناع.. بل عن وصولية حقيرة، ونفاق بغيض هزيل.

    وزيد في بغضه النفاق والكذب، كأخيه عمر تماما..!

    كلاهما لا يثير اشمئزازه، ولا يستجيش بغضاءه، مثل النفاق الذي تزجيه النفعيّة الهابطة، والأغراض الدنيئة.

    ومن أجل تلك الأغراض المنحطّة، لعب الرّجّال دوره الآثم، فأربى عدد الملتفين حول مسيلمة ارباء فاحشا، وهو بهذا يقدّم بيديه الى الموت والهلاك أعدادا كثيرة ستلاقي حتفها في معارك الردّة..

    أضلّها أولا، وأهلكها أخيرا.. وفي سبيل ماذا..؟ في سبيل أطماع لئيمة زيّنتها له نفسه، وزخرفها له هواه، ولقد أعدّ زيد نفسه ليختم حياته المؤمنة بمحق هذه الفتنة، لا في شخص مسيلمة بل في شخص من هو أكبر من خطرا، وأشدّ جرما الرّجّال بن عنفوة.




    **




    وبدأ يوم اليمامة مكفهرّا شاحبا.

    وجمع خالد بن الوليد جيش الاسلام، ووزعه على مواقعه ودفع لواء الجيش الى من..؟؟

    الى زيد بن الخطّاب.

    وقاتل بنو حنيفة أتباع مسيلمة قتالا مستميتا ضاريا..

    ومالت المعركة في بدايتها على المسلمين، وسقط منهم شهداء كثيرون.

    ورأى زيد مشاعر الفزع تراود بعض أفئدة المسلمين، فعلا ربوة هناك، وصاح في اخوانه:

    " أيها الناس.. عضوا على أضراسكم، واضربوا في عدوّكم، وامضوا قدما.. والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله، أو ألقاه سبحانه فأكلمه بحجتي"..!!

    ونزل من فوق الربوة، عاضّا على أضراسه، زامّا شفتيه لا يحرّك لسانه بهمس.

    وتركّز مصير المعركة لديه في مصير الرّجّال، فراح يخترق الخضمّ المقتتل كالسهم، باحثا عن الرّجّال حتى أبصره..



    وهناك راح يأتيه من يمين، ومن شمال، وكلما ابتلع طوفان المعركة غريمه وأخفاه، غاص زيد وراءه حتى يدفع الموج الى السطح من جديد، فيقترب منه زيد ويبسط اليه سيفه، ولكن الموج البشري المحتدم يبتلع الرّجّال مرّة أخرى، فيتبعه زيد ويغوص وراءه كي لا يفلت..

    وأخيرا يمسك بخناقه، ويطوح بسيفه رأسه المملوء غرورا، وكذبا، وخسّة..

    وبسقوط الأكذوبة، أخذ عالمها كله يتساقط، فدبّ الرعب في نفس مسيلمة في روع المحكم بن الطفيل ثم في جيش مسيلمة الذي طار مقتل الرّجّال فيه كالنار في يوم عاصف..

    لقد كان مسيلمة يعدهم بالنصر المحتوم، وبأنه هو والرّجّال بن عنفوة، والمحكم بن طفيل سيقومون غداة النصر بنشر دينهم وبناء دولتهم..!!

    وها هو ذا الرّجّال قد سقط صريعا.. اذن فنبوّة مسيلمة كلها كاذبة..

    وغدا سيسقط المحكم، وبعد غد مسيلمة..!!

    هكذا احدثت ضربة زيد بن الخطاب كل هذا الدمار في صفوف مسيلمة..

    أما المسلمون، فما كاد الخبر يذيع بينهم حتى تشامخت عزماتهم كالجبال، ونهض جريحهم من جديد، حاملا سيفه، وغير عابئ بجراحه..

    حتى الذين كانوا على شفا الموت، لا يصلهم بالحياة سوى بقية وهنانة من رمق غارب، مسّ النبأ أسماعهم كالحلم الجميل، فودّوا لو أنّ بهم قوّة يعودون بها الى الحياة ليقاتلوا، وليشهدوا النصر في روعة ختامه..

    ولكن أنّى لهم هذا، وقد تفتحت أبواب الجنّة لاستقبالهم وانهم الآن ليسمعون أسماءهم وهم ينادون للمثول..؟؟!!




    **




    رفع زيد بن الخطاب ذراعيه الى السماء مبتهلا لربّه، شاكرا نعمته..

    ثم عاد الى سيفه والى صمته، فلقد أقسم بالله من لحظات ألا يتكلم حتى يتم النصر أو ينال الشهادة..

    ولقد أخذت المعركة تمضي لصالح المسلمين.. وراح نصرهم المحتوم يقترب ويسرع..



    هنالك وقد رأى زيد رياح النصر مقبلة، لم يعرف لحياته ختاما أروع من هذا الختام، فتمنّى لو يرزقه الله الشهادة في يوم اليمامة هذا..

    وهبّت رياح الجنة فملأت نفسه شوقا، ومآقيه دموعا،وعزمه اصرارا..

    وراح يضرب ضرب الباحث عن مصيره العظيم..

    وسقط البطل شهيدا..

    بل قولوا: صعد شهيدا..

    صعد عظيما، ممجّدا، سعيدا..

    وعاد جيش الاسلام الى المدينة ظافرا..

    وبينما كان عمر، يستقبل مع الخليفة أبي بكرو أولئك العائدين الظافرين، راح يرمق بعينين مشتاقين أخاه العائد..

    وكان زيد طويل بائن الطول، ومن ثمّ كان تعرّف العين عليه أمرا ميسورا..

    ولكن قبل أن يجهد بصره، اقترب اليه من المسلمين العائدين من عزّاه في زيد..

    وقال عمر:

    " رحم الله زيدا..

    سبقني الى الحسنيين..

    أسلم قبلي..

    واستشهد قبلي".




    **




    وعلى كثرة الانتصارات التي راح الاسلام يظفر بها وينعم، فان زيدا لم يغب عن خاطر أخيه الفاروق لحظة..

    ودائما كان يقول:

    " ما هبّت الصبا، الا وجدت منها ريح زيد".

    أجل..

    ان الصبا لتحمل ريح زيد، وعبير شمائله المتفوقة..

    ولكن، اذا اذن أمير المؤمنين، أضفت لعبارته الجليلة هذه، كلمات تكتمل معها جوانب الاطار.

    تلك هي:

    " .. وما هبّت رياح النصر على الاسلام منذ يوم اليمامة الا وجد الاسلام فيها ريح زيد.. وبلاء زيد.. وبطولة زيد.. وعظمة زيد..!!"




    **




    بورك آل الخطّاب تحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم..

    بوركوا يوم أسلموا.. وبوركوا أيام جاهدوا، واستشهدوا.. وبوركوا يوم يبعثون..!!


     



صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. القاب بعض الصحابة
    بواسطة القائد المهاجر في المنتدى نفحآإتَ إيمآنيةِ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09 Jun 2009, 07:32 PM
  2. ألقاب الصحابة رضي الله عنهم
    بواسطة ابو وليد في المنتدى نفحآإتَ إيمآنيةِ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 30 May 2008, 08:31 AM
  3. فقه الصحابة:
    بواسطة اللؤلؤة في المنتدى نفحآإتَ إيمآنيةِ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 04 Sep 2007, 02:26 PM
  4. ..(( الصحابة والصحابيات )).. ألقاب..
    بواسطة عاشق الحب في المنتدى نفحآإتَ إيمآنيةِ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29 Oct 2006, 12:43 PM
  5. حال أطفال الصحابة (رضي الله عنهم)
    بواسطة عاشق الحب في المنتدى نفحآإتَ إيمآنيةِ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 13 May 2006, 06:57 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •