كان التحول الذي شهده الاقتصاد البريطاني على مدار عام 2013 موضع حسد من العالم. فخلال العام السابق، لم تشهد المملكة المتحدة عمليًأ وجود نمو وكانت بدايتها لعام 2013 ضعيفة، ولكن النشاط الاقتصادي بدأ في التحول على نحو سريع خلال الربع الثاني من العام وهذا بفضل سياسات الحكومة النقدية والمالية المتجاوبة. فمن مستوياته المتدنية في يوليو إلى مستوياته الحالية، ارتفع زوج الإسترليني-دولار بما يزيد على 9%. ويعكس هذا تحسن الاقتصاد وزيادة شهية المخاطرة، كما ارتفع مؤشر 'FTSE‘ وسجل أعلى مستوى له على مدار 13 عامًا في 2013، كذلك ارتفعت عائدات السندات البريطانية الآجلة لعشرة أعوام بما يزيد على 100 نقطة أساسية لتسجل 2.97%. وللأسف، لم تترجم هذه القوة بالاقتصاد إلى ارتفاع أحادي الجانب للجنيه الإسترليني. فبينما ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل قوي أمام الين الياباني والدولار الأسترالي، فقد حقق مكاسب ضعيفة أمام الدولار الأمريكي والدولار النيوزلندي. أما أمام اليورو والفرنك السويسري، فقد تراجع الجنيه الإسترليني، وهو ما كان أمرًا مفاجئًا لما حققه النمو البريطاني من نسبة سنوية 1.9% خلال الربع الثالث من العام في حين تراجع النمو في منطقة اليورو بنسبة 0.4%. وفيما يتعلق بالمستقبل، نتوقع أن يحصل الاقتصاد البريطاني على زخمه خلال العام المقبل، ولكن أكبر المكاسب للجنيه الإسترليني لن تكون أمام الدولار الأمريكي ولكن أمام العملات الرئيسية الأخرى. فوركسالعوامل الرئيسية للنمو البريطاني خلال 20141) قطاع الإسكان2) القطاع المصرفي3) النمو العالميسيكون النمو البريطاني خلال عام 2014 مدعومًا بقطاع الإسكان والقطاع المصرفي وتحقيق نموًا عالميًا أفضل. وقد قامت الحكومة البريطانية بعمل رائع للغاية بدعم سوق الإسكان خلال عام 2013 مع توفير برامج مثل 'صناديق تمويل الإقراض‘ و 'ضمان الرهون العقارية‘. كما تعهدت بإبقاء معدلات الفائدة منخفضة وهو ما سيجعل معدلات فائدة الرهون العقارية منخفضة، كما سيدفع بأسعار العقارات إلى الارتفاع ويساهم في جذب استثمارات أجنبية في عام 2014. فالحكومة البريطانية تدرك أن إنعاش سوق الإسكان هو الحل لإبقاء كل من الاقتصاد مدعومًا الحفاظ على تفاؤل المستهلكين. فبعد التخلص من كميات كبيرة من الديون المتعثرة، من المتوقع أن يحقق القطاع المصرفي أيضًا أرباح أسهموعائدات أقوى خلال العام المقبل. ووجود بيئة عالمية أكثر قوة سيوطد التعافي الاقتصادي وسيساعد الاقتصاد البريطاني على الوصول لمستهدف النمو 2.8% للعام 2014 الموضوع من قبل بنك إنجلترا، وهو مستهدف أعلى بكثير من مستهدف 2013 الذي كان عند 1.6%. على كل، هناك مجالات تدعو للقلق -فتباطؤ النمو في أوروبا سيحدد الطلب بالمنطقة وربما تؤدي معدلات البطالة المرتفعة إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي. وعلى هذا النحو، سيخطو بنك إنجلترا بشكل حذر خلال عام 2014، وسيُبقي على المحفزات الاقتصادية كما هي لأطول فترة ممكنة. أيضًا سيكون بأسكوتلندا استفتاء للاستقلال في عام 2014 ولكننا لا نتوقع أن يمثل هذا خطرًا على الجنيه الإسترليني لأن المواطنين الأسكتلنديين سيصوتوا على البقاء ضمن الاتحاد. فوركسقرار صعب أمام بنك انجلترا في عام 2014- الاعتراف بتحسن الاقتصاد أو خفض الحد الأدنى لمعدلات البطالةتحت قيادة 'مارك كارني‘، المحافظ الجديد للبنك المركزي، أطلق بنك إنجلترا سياسة توجيه نقدي مستقبلي لإبقاء معدلات الفائدة منخفضة. وقد تم إطلاق هذه السياسة النقدية الجديدة في أنحاء أخرى من العالم ولكن النسخة البريطانية من هذه السياسة واجهت انتقادات حادة لأن البنك المركزي قلل من شأن قوة سوق التوظيف. ففي أغسطس، اعتقد بنك انجلترا أن معدلات البطالة ستنخفض إلى الحد الأدنى المستهدف عند 7% بحلول النصف الثاني من عام 2016، ولكنهم خلال الشهر الماضي غيروا هذه التوقعات بمقدار عام لتصل إلى الربع الثالث من عام 2015. والآن تبعد معدلات البطالة فقط بنسبة 0.4% عن مستهدف البنك، وهي نسبة يسهل الوصول إليها في منتصف عام 2014. وبينما وضح البنك أن نسبة 7% لمعدلات البطالة هي حد أدنى مستهدف وليست محرك لارتفاع معدلات الفائدة، كان من شأن الهبوط السريع في معدلات البطالة تحفيز المستثمرين على الاستعداد لتشديد نقدي مبكر من جانب بنك إنجلترا. فوركسوبما أن شهر فبراير هو موعد صدور تقرير التضخم والتوقعات الاقتصادية من بنك إنجلترا، فهناك قرار مهم للغاية يتوجب على صانعي السياسة النقدية اتخاذه، ومن الأمرين اللذين سيأخذونهما في الاعتبار: تقديم توقعاتهم لمعدلات البطالة و/أو خفض الحد الأدنى المستهدف إلى 6.5%. والحل يكمن في نمو الرواتب. ولا يزال نمو الرواتب حاليًا متخلفًا عن التضخم ولكن إذا ما بدأ في التسارع، فيشعر بنك إنجلترا بمزيد من الضغوط لرفع معدلات الفائدة. وعلى عكس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي كانت خطوته الأولى خفض وتيرة برنامج شراء الأصول، أوضح بنك إنجلترا أن خطوتهم الأولى ستكون رفع معدلات الفائدة. ومن المتوقع أن يتم تشديد منحنى العائد البريطاني حاليًا بمقدار 50 نقطة أساسية بحلول نهاية 2015. وإذا ما استمر التحسن بالبيانات الاقتصادية وارتفع نمو الرواتب، فسيتطلع المستثمرون إلى القيام بتدخل حتى قبل عام 2015.وكما هو مبين بالرسم البياني الوارد أدناه، بين شهري يناير ونوفمبر، حصل زوج الإسترليني-دولار (الخط الأبيض) على إشارة انطلاقه من الاختلافات ما بين السندات الأمريكية والبريطانية الآجلة لعشرة أعوام (الخط البرتقالي). فقد انهارت علاقة الارتباط في يناير مع تراجع الفارق السعري لعائدات السندات (وهذا بسبب ارتفاع عائدات السندات الأمريكية) وارتفاع زوج الإسترليني-دولار. وعلى المدى القريب، يوحي هذا باحتمالية حدوث حركة تصحيحية في زوج الإسترليني-دولار، وهذا أمر يتماشى مع توقعاتنا التي تقول بأن أفضل الفرص لشراء الجنيه الإسترليني تكون مقابل اليورو والين الياباني والدولار الاسترالي وليس مقابل الدولار الأمريكي.فوركس توقعات الجنيه الإسترليني للعام 1.pngالجنيه الإسترليني - قم بتداوله أمام الأزواج التقاطعية، حيث يعوق قرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض برنامج شراء الأصول من ارتفاع زوج الإسترليني- دولار - من المتوقع أن يصل زوج اليورو-إسترليني إلى مستويات 0.80- ومن المتوقع أن يصل زوج الإسترليني-ين للمستوى 175 خلال بدايات عام 2014- ومن المتوقع أن يظل زوج الإسترليني-دولار ضمن النطاق 1.67/1.60ما بين تفوق أداء الاقتصاد البريطاني أمام منطقة اليورو واختلاف اتجاه السياسة النقدية بين بنك إنجلترا/البنك المركزي الأوروبي، نتوقع أن يختبر زوج اليورو-إسترليني مستويات 0.80 خلال العام المقبل. وبينما يتواجد مستوى الدعم الرئيسي للزوج من أدنى مستوى له في 2012 عند 0.7756، إلا أننا لا نتوقع أن يختبر الزوج هذا المستوى إلا إذا ما قام بنك إنجلترا برفع معدلات الفائدة في 2014 (وهو أمر غير مرجح على نحو كبير) أو قام البنك المركزي الأوروبي بخفض معدلات الفائدة لتكون في الناحية السلبية (وهو أمر ممكن ولكن غير محتمل الحدوث). ويعتمد شراء زوج الإسترليني-ين على كل من تعافي الاقتصاد الأمريكي ونمو التجارة الدولية. ويتواجد مستوى المقاومة على المدى القريب عند 175 ولكن المقاومة الأكثر أهمية عند المستوى 180. وأخيرًا، مع إبقاء بنك إنجلترا السياسة النقدية مستقرة في حين قام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض وتيرة برنامج شراء الأصول، ينبغي أن يدعم ارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية الدولار الأمريكي ويقلل الطلب على الجنيه الإسترليني. وهذا يعني أننا نتوقع أن يتداول زوج الإسترليني-دولار ضمن النطاق 1.67/1.60 خلال العام المقبل.فوركس | فوركس | عرب فوركس


t,v;s | j,ruhj hg[kdi hgYsjvgdkd gguhl 2014 - ;k hkjrhzdWh ggyhdm