محنة الامام احمد بن حنبل في خلق القرآن

محنة أحمد بن حنبل: عاش الإمام أحمد في عصر المأمون ثم المعتصم ثم الواثق ثم المتوكل. في هذه العصور، كانت صولة المعتزلة و جولتهم في أعلى ذروتها لاسيما في عصر

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. رقم #1
     افتراضي  العنوان : محنة الامام احمد بن حنبل في خلق القرآن
    بتاريخ : 22 Dec 2011 الساعة : 02:30 PM



    الصورة الرمزية الحنـــون

    رقم العضوية : 14363
    الانتساب : Jun 2007
    العمر : 26
    المشاركات : 6,503
    بمعدل : 1.70 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 2623
    التقييم : Array
    الحنـــون غير متصل



    محنة أحمد بن حنبل:
    عاش الإمام أحمد في عصر المأمون ثم المعتصم ثم الواثق ثم المتوكل. في هذه العصور، كانت صولة المعتزلة و جولتهم في أعلى ذروتها لاسيما في عصر المأمون. وكان المأمون تلميذاً لأبي هذيل العلام من رؤساء المعتزلة، فافتُتِنَ بالفلسفة اليونانية. واستغل هذه الصلة أحمد ابن أبي ذؤاد المعتزلي المتعصب وراح يكلم المأمون ويتودد إليه حتى عيَّنه وزيراً خاصاً له ومستشاراً. الإمام أحمد كما سبق وذكرنا، كان بعيداً عن الفلسفة وعن الإعتزال وفي هذه الأثناء قال المعتزلة بخلق القرآن أي أنَّ القرآن حادث مخلوق وليس كلام الله الأزلي القديم وتبنى المأمون هذا القول. وفي عام 218 هـ أرسل كتاباً إلى نائبه في بغداد وهو إسحاق ابن إبراهيم يوضح فيه هذا القول مدعوماً بالحجة العلمية المفصلة على زعمهم. والواضح أنَّ هذا لم يكن من كلام المأمون ولكن من كلام وزيره خاصة والمعتزلة عامة. وأمر المأمون إسحق أن يجمع كل العلماء ويقنعهم بأنَّ القرآن مخلوق وأمره أن يقطع رزق و جراية كل من لم يقتنع بهذا. امتثل إسحاق بادىء ذي بدء لهذا الأمر فجمع كل العلماء من أهل السنَّة وهددهم بقطع أرزاقهم ومنع الجراية عنهم إن هم لم يقتنعوا، وأرسل إلى المأمون بأجوبة هؤلاء التي تتضمن رفض هذا القول. فأرسل المأمون ثانية أمراً بقطع أرزاق من لم يقتنع وإرساله إليه مقيداً بالأغلال تحت تهديد القتل. وكان الإمام أحمد من بين الثلة التي رفضت أن تقتنع ولم تتراجع، فقُيِّدوا جميعاً بالأغلال وذُهِبَ بهم إلى طرطوس. وفي الطريق تراجع البعض خوفاً ومات البعض الآخر ولم يبق إلا أحمد الذي جاءه خادم المأمون وقال له: إنَّ المأمون أقسم على قتلك إن لم تجبه. ولكن أحمد رفض التراجع عن الحق و بينما هو في الطريق لا يفصله عن المأمون إلا ساعات من السَّير، إذ جثى على ركبتيه ورمق بطرفه إلى السماء ودعا بهذه الكلمات: سيدي غرَّ حِلمُكَ هذا الفاجر حتى تجرَّأ على أوليائك بالضرب والقتل، اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فألقنا مؤنته. توفي المأمون قبل أن يصل أحمد إلى طرطوس فأُعيد الإمام أحمد وأودع السجن ريثما تستقر الأمور. وجاء بعد ذلك المعتصم ولكن المأمون كان قبيل موته قد أوصى أخاه أن يُقَرِّبَ ابن أبي ذؤاد المعتزلي منه. لذلك لما استقر الأمر للمعتصم استدعى الإمام أحمد و هو مثقل بالحديد وكان عنده ثلة من المعتزلة على رأسهم ابن أبي ذؤاد الذي كان يضمر كيداً شديداً لأحمد، وسأله: ما تقول في خلق القرآن؟ قال: أقول إنه كلام الله. قال: أقديم أم حادث؟ قال: ما تقول في علم الله ؟ فسكت أبو ذؤاد. قال أحمد: القرآن من علم الله و من قال إنَّ علم الله حادث فقد كفر! وطلب المعتصم أن يناقشوه وكاد أن يقتنع بقول أحمد ولكن قال له المعتزلة و ابن أبي ذؤاد إنه لضال مبتدع. عرض المعتصم على الإمام أحمد أن يرجع عما يقول مغرياً إياه بالمال والعطايا ولكن الإمام أحمد قال له: أرني شيئاً من كتاب الله أعتمد عليه (أي أعطني دليلاً على ما تزعم من كتاب الله تعالى).
    وحذَّر المعتزلة المعتصم إن هو أطلق سراحه أن يُقال إنَّ هذا الرجل تغلب على خليفتين اثنين فسيق أحمد إلى الضرب والتعذيب. وكان يُضرَب ضرباً مبرحاً حتى يغشى عليه ثم يأتون به في اليوم المقبل. وبرغم ذلك أقبل أحمد على الناس في السجن يعلِّمهم ويهديهم.أمر ابن أبي ذؤاد بنقله إلى سجن خاص حيث ضاعفوا له القيود والأغلال وأقاموا عليه سجانين غلاظ شداد، وكم سالت دماؤه الزكية وكم أهين وهو رغم هذا كله يرفض أن يذعن لغير قول الحق ولو كلفه ذلك حياته. وبعد مرور عامين ونصف على هذه المعاناة وهذه المحنة، أوشكت الثورة أن تشتعل في بغداد نقمة على الخليفة المعتصم وابن أبي ذؤاد، فقد وقف الفقهاء على باب المعتصم يصرخون: أيُضرَب سيدنا ! أيضرب سيدنا ! أيضرب سيدنا ! فلم يجد المعتصم بداً من إطلاق سراحه وأعيد إلى بيته يعالج جراحه. ولما سُئِلَ عن المعتصم دعا له بالرحمة وأن يعفو الله تعالى عنه وقال إنه يستحي أن يأتي يوم القيامة وله حق على أحد !. ثم تولى الواثق الحكم وحاول ابن أبي ذؤاد إقناعه بموضوع خلق القرآن ولكن خشي الفتنة. أما المتوكل فكان من أهل السنَّة وحاول أن يكرم الإمام أحمد وأن يصله ولكنه رفض شاكراً ولقد ندم المعتصم على ما وقع منه وكان يرسل كل يوم من يطمئن على حاله ، بينما ابتلي ابن أبي ذؤاد بالفالج الذي أقعده أربع سنوات و استرد منه المتوكل كل أمواله التي تُعَدّ بالملايين. وكان الإمام أحمد يصلي من الليل قبل ضربه 300 ركعة و بعد مرضه الشديد صار يصلي 150 ركعة.



    lpkm hghlhl hpl] fk pkfg td ogr hgrvNk



     



  2. رقم #2
     افتراضي  العنوان : رد: محنة الامام احمد بن حنبل في خلق القرآن
    كاتب الموضوع : الحنـــون
    بتاريخ : 22 Dec 2011 الساعة : 02:33 PM



    الصورة الرمزية الحنـــون

    رقم العضوية : 14363
    الانتساب : Jun 2007
    العمر : 26
    المشاركات : 6,503
    بمعدل : 1.70 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 2623
    التقييم : Array
    الحنـــون غير متصل



    قبل الابتلاء كان يصلي 300 ركعه وبعد المرض هل ترك او يصلي ركعة او عشر
    لا
    وهو مريض يصلي 150 ركعه
    فكم ركعه نصليها نحن ونحن اصحااء


     



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. [ شرح ] : تحميل القرآن الكريم كامل بصوت الشيخ احمد العجمي
    بواسطة عربي وافتخر في المنتدى برامج الكمبيوتر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06 Jul 2009, 01:23 AM
  2. الامام الشافعـــــي والصداقــــــــــه
    بواسطة شمس الأصيل في المنتدى العَــــام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 22 Jun 2009, 08:17 AM
  3. أنا أحمد بن حنبل والله إني جُررت إليك جراً
    بواسطة بحر الهموم في المنتدى يُـحًــكـًـِـــٌىَِ أن
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 07 Jun 2006, 09:09 PM
  4. الامام الشافعي
    بواسطة عيـ لأجل ـونك في المنتدى للقصآئدّ مذآق وللقصَّة عِبرة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14 Jul 2005, 12:27 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •