!الفلسفة والعلم التجريبي والإسلام 2-2

الجانب الابيض الفلسفة والعلم التجريبي والإسلام 2-2 محمد الصوياني من المقولات التي يتم تسويقها أن المعلومة في الإسلام تأتي من الله إلى الإنسان مغلقة، وليس للمسلم سوى الشرح

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. رقم #1
     افتراضي  العنوان : !الفلسفة والعلم التجريبي والإسلام 2-2
    بتاريخ : 09 Apr 2010 الساعة : 01:25 PM

    طيب فخرية ذهبية


    الصورة الرمزية عادل

    رقم العضوية : 1385
    الانتساب : May 2005
    المشاركات : 34,186
    بمعدل : 7.54 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 48
    التقييم : Array
    عادل غير متصل



    الجانب الابيض

    الفلسفة والعلم التجريبي والإسلام 2-2

    محمد الصوياني
    من المقولات التي يتم تسويقها أن المعلومة في الإسلام تأتي من الله إلى الإنسان مغلقة، وليس للمسلم سوى الشرح والتهميش عليها، وهي مقولة جاهزة اقتبسها أدونيس وأمثاله من العلماني الغربي المبدع بعد صراعه مع كتابه المقدس. فالإسلام لم يقدم من الغيبيات سوى القليل كالبعث والحساب والجزاء، وهي أمور ليس في قدرة الفلسفة التوصل إليها، فالفلسفة (كما ذكرت في المقال السابق) هي مجرد وجهات نظر لم تفلح منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام في تقديم حقيقة علمية واحدة، كما أن تلك الغيبيات ليست في متناول العلم التجريبي، لأن ميدانه هو المادة فقط، لكنه قادر بتقنيته الحديثة للوصول إلى بعض الحقائق المادية. إذاً فعند حسم العلم التجريبي لمعلومة مادية يكون بإمكانه الحكم على الفلسفة وعلى صحة النص الديني من عدمه، لكن كيف وهو علم مادي بينما النص الديني خبري غيبي، والنص الفلسفي عقلي مجرد.. أليست ميادين مختلفة؟
    يكون ذلك عندما تتقاطع تلك الأشياء في موضوع مادي حسمه العلم التجريبي، فالكتب المنزلة من عند الله (التوراة والإنجيل والقرآن) كتب خبرية، ومن أكبر عيوب المفكرين العرب الجهل بآلية توثيقها ووصولها إلينا، لذا يعمدون إلى القفز على هذه الآلية.. هذا القفز هو سبب مراوحتهم في مكانهم منذ أكثر من قرن، وبقفزهم لمنهج النقل في الكتب المقدسة تزداد مشاكل الفكر العربي تفاقماً، كما أن الكتب السماوية لا تتحدث فقط عن الغيب، بل ترد فيها معلومات شتى، من بينها معلومات مادية، والذي يهمنا في هذا السياق هو تقاطع النص الديني والفلسفي ليس مع نظريات، بل مع حقائق مادية حسمها العلم التجريبي وتناولها الفلاسفة بعقولهم. هنا يتحول العلم التجريبي إلى حكم نزيه.
    دعونا نأخذ مثالا على ذلك: (تطور الجنين في الرحم)
    الفيلسوف أرسطو ومقلدوه يرون أن الجنين يخلق من دم الحيض والنطفة دورها مساعد فقط، والفلاسفة العرب (أخوان الصفا) يقولون (إن النطفة يبتلعها دم الحيض ويكون حولها دائرة، ثم تتولى إدارتها قوى روحانية من كوكب زحل) أما العلم التجريبي الغربي في بداياته قبل مائة عام فيقول إن الإنسان موجود بصورة كاملة وصغيرة جدا في ماء الرجل، أما الكتاب المقدس فيقول إن الجنين يتكون أحياناً في معدة المرأة العفيفة من (الماء ودقيق القمح وتمتمات القس)، أما الملاحدة العرب أمثال صادق جلال العظم، فتناسوا كل ما سبق من خزعبلات وتفرغوا لتكذيب قول الله في القرآن: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا... الآية) وهنا تأتي شهادة العلم التجريبي الذي وصل إلى مستوى الحقيقة بتقنيته المعقدة، ممثلا بأكبر عالم أجنة في العالم الكندي (كيث آل مور) مؤلف أحد أهم المراجع في هذا التخصص (The Developing Human) ليشهد بصحة القرآن، وأنه من المستحيل أن يأتي بشر مهما كان بتلك المعلومات الدقيقة قبل 1400 عام إلا أن تكون وحيا من عند الله.
    إذاً فالعلم في أزهى عصوره يعترف بصحة النص القرآني، ويحكم بخرافية نص الديانات الأخرى، وتخلف النص الفلسفي، وبعناد الإلحاد.. ليكشف العلم الحديث لنا أن القرآن يحث الإنسان على الاكتشاف ويستفز قدراته ويحرضه على قطع مسافات من التحدي في مثل قوله تعالى: (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير) وهنا ينكشف أدونيس، فالمعلومة القرآنية بالنسبة للإنشائيين أمثاله مغلقه وتساعد على الانغلاق، أما بالنسبة للعلماء الحقيقيين الذين أركبونا الطائرات وأنعموا علينا بالتقنية الحديثة فلا يقر لهم قرار حتى يثبتوا صحتها من عدمها في المختبرات والمعامل والأجهزة المعقدة، لا بالروايات والشعر، فعند الحديث عن العلم والنهضة والحداثة الحقيقية يصمت أدونيس وأمثاله لأنهم أبرز عقباتها. الشيء الغريب أنه لم يأت عالم تجريبي غربي يكذب أي معلومة في القرآن، أما الأغرب فهو أن التكذيب يأتي من الملاحدة العرب، وتخصصهم كالعادة (أدب) وشر البلية ما يضحك.


    !hgtgstm ,hgugl hgj[vdfd ,hgYsghl 2-2



     



  2. رقم #2
     افتراضي  العنوان : رد: !الفلسفة والعلم التجريبي والإسلام 2-2
    كاتب الموضوع : عادل
    بتاريخ : 09 Apr 2010 الساعة : 04:35 PM

    طيب فخرية ذهبية




    رقم العضوية : 16906
    الانتساب : Jun 2009
    العمر : 37
    المشاركات : 11,367
    بمعدل : 3.72 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 21
    التقييم : Array
    نسيم غير متصل



    شكرآ على الموضوع

    في انتظار جديدك

    تحياتي


     



  3. رقم #3
     افتراضي  العنوان : رد: !الفلسفة والعلم التجريبي والإسلام 2-2
    كاتب الموضوع : عادل
    بتاريخ : 09 Apr 2010 الساعة : 06:15 PM

    طيب فخرية ذهبية


    الصورة الرمزية عادل

    رقم العضوية : 1385
    الانتساب : May 2005
    المشاركات : 34,186
    بمعدل : 7.54 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 48
    التقييم : Array
    عادل غير متصل



    شكرآ أخي نسيم

    على تنوير صفحتي بمرورك


    تحياتي عادل


     



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الفلسفة والعلم التجريبي والإسلام 2-2
    بواسطة عادل في المنتدى آلآﺧﺑﺂړُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09 Apr 2010, 06:16 PM
  2. مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 05 Sep 2009, 08:33 AM
  3. التميز بين الطبيعة و الثقافة(الفلسفة)
    بواسطة اللؤلؤة في المنتدى آلتَربية وَ آلتعليمّ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05 Mar 2009, 06:04 PM
  4. ماذا تعلمت من الحياة......بعيدا عن كلام الفلسفة,,,,,
    بواسطة الغزالة في المنتدى ڤڞيه ۈ حۈآر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 27 Sep 2008, 12:58 PM
  5. المرأة بين الغرب والإسلام
    بواسطة اللؤلؤة في المنتدى بَحرّ آلحُبْ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19 Dec 2006, 05:19 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •