۩ التوبـه / وظيـفة العمـر ۩

بسم الله الرحمن الرحيم إن التوبة إلى الله عز وجل هي وظيفة العمر التي لا يستغني عنها المسلم أبدًا، فهو يحتاج إلى التوبة كل يوم، كيف لا وقد كان

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. رقم #1
     افتراضي  العنوان : ۩ التوبـه / وظيـفة العمـر ۩
    بتاريخ : 22 Oct 2008 الساعة : 04:23 PM

    طيب فخرية برونزية


    الصورة الرمزية الغزالة

    رقم العضوية : 15794
    الانتساب : Jul 2008
    المشاركات : 6,739
    بمعدل : 2.00 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 17
    التقييم : Array
    الغزالة غير متصل



    بسم الله الرحمن الرحيم

    ۩ التوبـه وظيـفة العمـر ۩ 28288.imgcache.jpg

    إن التوبة إلى الله عز وجل هي وظيفة العمر التي لا يستغني عنها المسلم أبدًا، فهو يحتاج إلى التوبة كل يوم، كيف لا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مائة مرة؟!

    وقد دعا الله عباده إلى التوبة فقال: {
    وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
    } [النور:31]. وما من نبي من الأنبياء إلا دعا قومه إلى التوبة، كما قصص الله علينا ذلك في كتابه الكريم في مواضع متفرقة من كتابه.

    معنى التوبة:
    التوبة في اللغة تدل على الرجوع؛ قال ابن منظور: أصل تاب عاد إلى الله ورجع. ومعنى تاب الله عليه: أي عاد عليه بالمغفرة.

    والتواب بالنسبة إلى الله تعني كثرة قبوله التوبة عن عباده، أما بالنسبة للعبد: فهو العبد كثير التوبة. والمعنى الاصطلاحي قريب من المعنى السابق.

    شروط التوبة الصحيحة:

    ذكر العلماء للتوبة الصحيحة شروطًا ينبغي أن تتوفر وهي:

    أولاً: الإقلاع عن الذنب:
    فيترك التائب الذنب الذي أراد التوبة منه باختياره، سواء كان هذا الذنب من الكبائر أم من الصغائر.

    ثانيًا: الندم على الذنب:
    بمعنى أن يندم التائب على فعلته التي كان وقع فيها ويشعر بالحزن والأسف كلما ذكرها.

    ثالثًا: العزم على عدم العودة إلى الذنب:
    وهو شرط مرتبط بنية التائب، وهو بمثابة عهد يقطعه على نفسه بعدم الرجوع إلى الذنب.

    رابعًا: التحلل من حقوق الناس:
    وهذا إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق الناس، فلابد أن يعيد الحق لأصحابه، أو يطلب منهم المسامحة.

    إلى متى تصح التوبة؟
    سؤال يطرح نفسه إلى متى يقبل الله تعالى توبة عبده إذا تاب؟ ويأتي الجواب في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً
    } [النساء:17، 18]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)..

    ولابد أن تكون التوبة أيضًا قبل طلوع الشمس من مغربها؛ لقوله تعالى: {
    يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً
    } [الأنعام:158].

    التوبة النصوح:

    يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
    } [التحريم:8]، وقد ذكر العلماء في تفسيرها أنها التي لا عودة بعدها، كما لا يعود اللبن في الضرع. وقيل: هي الخالصة. وقيل: النصوح أن يبغض الذنب الذي أحبه ويستغفر إذا ذكر.

    ولا شك أن التوبة النصوح تشمل هذه المعاني كلها، فصاحبها قد وثَّق العزم على عدم العودة إلى الذنب، ولم يُبق على عمله أثرًا من المعصية سرًا أو جهرًا، وهذه هي التوبة التي تورث صاحبها الفلاح عاجلاً وآجلاً.

    أقبل فإن الله يحب التائبين:

    ليس شيءٌ أحب إلى الله تعالى من الرحمة، من أجل ذلك فتح لعباده أبواب التوبة ودعاهم للدخول عليه لنيل رحمته ومغفرته، وأخبر أنه ليس فقط يقبل التوبة ممن تاب، بل يحبه ويفرح به: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
    } [البقرة:222].

    وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلاً وبه مهلكة، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، حتى اشتد عليه الحر والعطش، أو ما شاء الله. قال: أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده).

    لا تيأس فقد دعا إلى التوبة من كان أشد منك جرمًا:

    لا تدع لليأس إلى قلبك طريقًا بسبب ذنب وقعت فيه وإن عَظُم، فقد دعا الله إلى التوبة أقوامًا ارتكبوا الفواحش العظام والموبقات الجسام، فهؤلاء قومٌ قتلوا عباده المؤمنين وحرقوهم بالنار، ذكر الله قصتهم في سورة البروج، ومع ذلك دعاهم إلى التوبة: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ
    } [البروج:10].

    وهؤلاء قوم نسبوا إليه الصاحبة والولد فبين كفرهم وضلالهم، ثم دعاهم إلى التوبة: {
    أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
    } [المائدة:74].

    وهذه امرأة زنت فحملت من الزنا لكنها تابت وأتت النبي صلى الله عليه وسلم معلنة توبتها، طالبة تطهيرها، فلما رجمها المسلمون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد تابت توبة لو قُسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم).

    واستمع معي إلى هذا النداء الرباني الذي يفيض رحمة: {
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
    } [الزمر:53].

    ۩ التوبـه وظيـفة العمـر ۩ 28289.imgcache.jpg

    فماذا تنتظر بعد هذا؟ فقط أقلع واندم واعزم على عدم العودة، واطرق باب مولاك: {
    وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
    } [ البقرة:186]. أذرف دموع الندم، واعترف بين يدي مولاك، وعاهده على سلوك سبيل الطاعة،

    وقل كما قال القائل:

    أنا العبد الذي كسب الذنوبا وصدته الأماني أن يتوبَ
    أنا العبد الذي أضحى حزيناً على زلاته قلقاً كئيبا
    أنا العبد الذي سطرت عليه صحائف لم يخف فيها الرقيبا
    أنا العبد المسيء عصيت سراً فما لي الآن لا أبدي النحيبا
    أنا العبد المفرط ضاع عمري فلم أرع الشبيبة والمشيبا
    أنا العبد الغريق بلج بحر أصيح لربما ألقى مجيبا
    أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
    أنا العبد المخلف عن أناس حووا من كل معروف نصيبا
    أنا العبد الشريد ظلمت نفسي وقد وافيت بابكم منيبا
    أنا العبد الفقير مددت كفي إليكم فادفعوا عني الخطوبا
    أنا الغدار كم عاهدت عهداً وكنت على الوفاء به كذوبا
    أنا المقطوع فارحمني وصلني ويسر منك لي فرجاً قريبا
    أنا المضطر أرجو منك عفواً ومن يرجو رضاك فلن يخيبا


    وتذكر قول الله عز وجل: {
    وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى
    } (طه:82).


    المصدر: موقع الشبكة الإسلامية


    راااااااااااق لــــــــــي



    ۩ hgj,fJi L ,/dJtm hgulJv



     



  2. رقم #2
     افتراضي  العنوان : رد: ۩ التوبـه / وظيـفة العمـر ۩
    كاتب الموضوع : الغزالة
    بتاريخ : 26 Oct 2008 الساعة : 09:38 AM

    {.. دَنٍيًـــآكُ دَنٍيًـــآيً ..}


    الصورة الرمزية دمــ ع ــة شـووق

    رقم العضوية : 7848
    الانتساب : Mar 2007
    المشاركات : 2,854
    بمعدل : 0.73 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 14
    التقييم : Array
    دمــ ع ــة شـووق غير متصل



    جزآك الله كل خير ..


     



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ۩۝۩ الكلمة الطيبة بلسم العلاقات الانسانية ۩۝۩ بقلمي
    بواسطة اللؤلؤة في المنتدى ڤڞيه ۈ حۈآر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20 Nov 2009, 10:50 AM
  2. («۩۩ « فقدان الوعي الاغماء مسبباته وانواعه» ۩۩»)
    بواسطة اللؤلؤة في المنتدى الطِّبُ وَالصِحَّة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19 Oct 2009, 01:42 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13 Oct 2008, 04:21 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •