دروس في الذكاء العاطفي من اجل حياة زوجية اكثر سعادة (الاختلاف الايجابي) الدرس الاول.

تقدم منتديات الانترنت والبرامج الاجتماعية في التلفزيون والصحف والمجلات وقاعات المحاكم كل يوم اشكال مختلفة للمشكلات الزوجية والتي تحدث بشكل متكرر في الحياة الزوجية، وبعض هذه المشكلات الزوجية قد وصلت إلى حد كبير من العنف والانهيار والتدمير ، فقد أصبح ( الذكاء العاطفي) سبيلا أساسيا لحماية الحياة الزوجية من الانهيار. وعلى سبيل المثال، تبين إن الزواج المثالي والذي يدوم طويلاً هو الذي يظهر فيه التمسك بموضوع واحد اي إعطاء كل طرف للطرف الأخر الفرصة لعرض وجهة نظره في بادئ الأمر، بل يذهب هولا الأزواج إلى ما هو ابعد من ذلك أي إن يظهر كل طرف للأخر، انه ينصت إليه تماما وما دام كل طرف استمع إلى خلجات الطرف الأخر، فغالبا ما يشعر المتظلم عاطفياً إن هناك من التعاطف ما يقلل حدة التوتر.
والأمر الذي يلاحظ انه مفقود في معظم الحالات التي تنتهي بالطلاق، هو إن أيا من الطرفين المختلفين لا يحاول إن يخفف من حدة التوتر، وان الاختلاف الفاصل الذي يفرق بين معارك الأزواج التي تنهي حياتهم الزوجية بالطلاق عن غيرهم من الأزواج الذين تستمر حياتهم الزوجية هو ( التعاطف الواجداني مع الاخر والعمل على تخفيف توتر وحزن كل منهما) وهذا سر التفاعل العاطفي الراقي بين الرجل والمرأة ويمكن تفسير سر التفاعل الراقي بين الزوجين بالدقة التي يتم به التزامن العاطفي والشعوري بينهما، فقد اصبحوا خبراء في التناغم مع الحالة النفسية لكيهما مما يسهل تفاعلهم اكثر على المستوى العاطفي وهذا ما يميز الزوجة أو الزوج الناجح .

ان وجود اساليب تضيق هوة الشقة بين الزوجين وتحول دون تصعيد الجدل إلى مرحلة التفجر العنيف مما يؤدي الى الإبقاء على استمرار المناقشة والتعاطف وخفض حدة التوتر بين الزوجين هذه الاساليب تشبه ( المنظم ) العاطفي الذي يمنع انطلاق التعبير عن الانفعالات من الوصول إلى نقطة الغليان كما يبعد الطرفين عن التركيز على القضية المثارة.

وهناك امر جوهري واساسي في هذه الاساليب العاطفية الابداعية وهي عدم التركيز على المسائل التي تثير العراك بين الزوجين مثل تربية الأطفال، والعلاقة الخاصة ، والأعمال المنزلية، ويجب ان يكون هذا الاستراتيجية العامة حتي تجعل الزواج ناجحا، وبالتالي تتحسن فرص نجاح العلاقة بشكل دائم

ومن بين المهارات العاطفية الاساسية التي يجب التدريب عليها وتعلمها ، القدرة على تهدئة النفس وتهدئة الطرف الأخر بالتعاطف والإنصات الجيد. الأمر الذي يؤدي الى حل الخلافات العائلية بفاعلية، وهذا ما يجعل من الخلافات امر صحياً بين الزوجين ( معارك حسنة وايجابية) تسمح بازدهار العلاقة الزوجية، وتتغلب على سلبيات الزواج التي إن تركها الطرفان تنمو فقد تهدم الزواج تماماً.
ولا شك في إن هذه المهارات العاطفية ( مثل القدرة على تهدئة النفس) يجتاج تعلمها إلى المثابرة واليقظة والصبر .

واشير هنا الى امر هام ... ان على الزوجين إحداث تغيرات أساسية في علاقاتهم تتحرر من الاستجابات الانفعالية التي يمكن إثارتها بسهولة ومن ثم المبالغة في رد الفعل بالنسبة لاتفهى الأمور، أو الصمت المطلق مع أول علامة لقرب مواجهة ما


]v,s td hg`;hx hguh'td ( hghojght hghd[hfd fdk hg.,[dk)