1 – الكبت :- Repression


الكبت هو أستبعاد مادة ما مثيرة للقلق كالدوافع والأنفعالات والأفكار الشعورية المؤلمة والمخيفة والمخزية ، وطردها إلى حيز اللاشعور . فالكبت يمثل الوسيلة التي يتقي بها الإنسان إدراك نوازعه ودوافعه التي يفضلإنكارها.
ويلجأ الفرد إلى الكبت ليبقى بعيداً عن الشعور وبالتالي ينخفض القلق الذي من الممكن أن يلحق بالذات. إلا أن عملية الاستبعاد هذه لا تنفي وجود الدافع الذي وصل إلى اللاشعور، بمعنى أن الفكرة لم تمت وإنما تم الاحتفاظ بها وبقوتها، ومن ثم تبدأ فيالتعبير عن نفسها في صورة الأحلام أو أخطاء وزلات اللسان أو الشعور بالضيق والإحساس بالذنب.

ويستمر الصراع بين الدوافع المكبوتة والذات حتى يبلغ درجة من الوضوح، مما يضطرالذات إلى استخدام أساليب دفاعية أخرى تساعد الدوافع على التعبير عن نفسها بصورةمقنعة تشوه في هذا الواقع وذلك لإبعاد الذات عن الإحساس بالهزيمة والضعف.

ويختلف الكبت عن قمع الإنسان لنوازعه في أنه في عملية القمع يضبط الفرد نفسه ويحبسها أويمنعها عما تشتهيه وتندفع إليه من الأمور المحرمة أو غير المرغوبة من قبل الجماعة. وفي الوقت نفسه يكون الإنسان على علم بهذه النوازع ويعمل جاهداً على أن يحول بينهاوبين ظهورها أمام الناس.

فالكبت هو العملية الدفاعية الأساسية اللاشعورية الأولى, فالأفكار التي تؤدي للقلق يتم عزلها عن الإدراك الواعي الشعوري فهو ليس برفض أو إنكار من قبل الفرد لأن يتذكر الواقعة إنما نجد أن الفكرة أو الواقعة تستبعد من الشعور بواسطة قوى لا شعورية لا سلطان للفرد عليها حيث أن الفرد الذي كان يتذكر الفكرة أو الواقعة في وقت ما أصبح لا يتذكرها حتى أن الأسئلة المباشرة لا يمكن أن تعيدها إلى إدراكه الواعي .
2 – الأسقاط :- Projection

الأسقاط هو أن ينسب الشخص إلى غيره من الناس دفعاته غير المقبولة ويعزو الليهم رغباته الكريهة وعيوبه ويلحق بهم أفكاره التى تسبب له الألم وتثير لديه مشاعر الذنب .

فالإسقاط هو أن تعزو غير المقبول من الأفكار و الأفعال الى شخص آخر على حين أن هذه الأفكار أو الأفعال إنما ترجع إليك بالحقيقة فمثلا كثيرا ما نسمع طفل يقول:
" ماما منى إلي بترمي الأغراض على الأرض مش أنا! "
وهذه أكثر الأمثلة شيوعا عند الأطفال فنجد أن الطفل يضع دائما السلوك المرفوض من قبل الوالدين على شخص آخر خوفا من أن لا يحظى بحبهم .

3 – التكوين العكسى :- Reaction Formatian
التكوين العكسي هي حيلة يبدي فيها الشخص أحاسيس مغايرةلمشاعرة الحقيقية. معظمنا قد يعرف شخص ونعرف بأنه يكرهنا, ولكن دائماً يتصرف وكأنهاحد أفضل اصدقائنا. ذلك هو التكوين العكسي.
مع هذه الحيلة الدفاعية يخفي الشخص الدافع الحقيقي عن النفس إما بالقمع أو بكبته، ويساعد هذا الميكانيزم الفرد كثيراًفي تجنب القلق والابتعاد عن مصادر الضغط فضلاً عن الابتعاد عن المواجهة الفعلية، فإنه قد يظهر سلوكاً لكنه يخفي السلوك الحقيقي، فإظهار سلوك المودة والمحبة المبالغفيهما، قد يكون تكويناً عكسياً لحالة العدوان الكامن الذي يمتلكه الفرد في داخله،وعادة يتشكل هذا المفهوم ضمن سمات الشخصية ومكوناتها.
نستطيع ملاحظة التكوين العكسي في تعامل الاطفال في بعض المجتمعات عندما يلعب طفل مع طفله وينجذب لها وتتكون لديه مشاعر حب لهذه الطفلة وان يلعب معها ولكن يخاف ان يذكر ذلك لطفل آخرصديق خوفاً من التهكم والسخرية او الاهانه. فيبدأ هذا الطفل في معاملة الطفلة بشكل عدواني وكانها سبب في مشاكل الكون. وربما ايضاً يقنع نفسة بأنه فعلاً يكرها. ومع عدم اختفاء الضغوط اذا لم يتم البوح بالمشاعر تضل المشاعر الحقيقية حبيسة ولهذا اذا لم تحل مسألة التكوين العكسي فربما تكون خطرة على الشخص المستخدم لهذه الحيلة.
فالتكوين العكسى يستخدم عندما لا يريد الشخص الاعتراف بالحقيقة وهي التعبير عن الدوافع المستنكرة في شكل معاكس .
فإذا كان الفرد يشعر بكراهية لشخص ما، فقد يظهر مشاعر الود والحب تجاه هذا الشخص، وعادة ما ترجع أشكال متطرفة من السلوك إلى تكوين العكسي .
4 – النكوص : - Regression
النكوص يلجأ فيه الفرد الى الرجوع او النكوص او التقهقر الى مرحلة سابقة من مراحل العمر وممارسة السلوك الذي كان يمارسة في تلك المرحلة لأن هذا السلوك كان يحقق له النجاح في تلك المرحلة العمرية.
سلوك كان مريح وممتع واشعرة بالامان في تلك الفترة.
وابرز الامثلة على ذلك لجوء البعض الى البكاء للحصول على شيء او لجلب الانتباة او عند الشعور بأن مشاعرالمحبة لهم تواجه تهديد او للتخلص من موقف يسبب لهم القلق ولو لفترة هرباً من الضغوط المحيطة به او للتخفيف عما يعانية من نكسات نفسية .
فيلجأ لتذكر ماضية المليء بالامان، وذلك لعلاقة النكوص القوية بالحاجة الى الأمان . واكثر ماتجد هذا النوع من الحيل الدفاعية عند الاطفال الذين قد يرجعون الى الرضاعة رغم انهم فطموا منها منذ وقت طويل او التبول اللاارداي رغم قدرتهم على التحكم في ذلك فمن الممكن أن يعود الطفل إلى سلوك كان شائعا في مرحلة سابقة من نموه ,وعادة ما يظهر عند قدوم مولود جديد على الأسرة ..
والبالغين ايضاً قديلجأون الى هذه الحيلة بعد خروجهم من تجارب قاسية او قوية مثلاً بأن يعود الى رضاعة ابهامه او فتاة تعود الى اللعب بالدمى .
او المرأة التي تصل للعمل متأخرة وعندمايراها المسئول لاشعورياً تجهش بالبكاء. وقد يثبت الشخص على المرحلة التي انتكصاليها كأثر سلبي ويفقد القدرة على تحقيق التوافق السوي. وعادة ما يحدث النكوص لدى
المرضى الذهانيين وقد أثبتت الدراسات النفسية بأن النكوص استجابة شائعة للإحباط .

فالنكوص عودة إلى المراحل السابقة من العمر من خلال التصرفات والسلوكيات التى تميز تلك المرحلة السابقة وذلك لتحقيق نفس النتائج التى كان يحققها الفرد فى تلك المرحلة .
5 – التوحد (التقمص) : - Identification
التوحد حيلة دفاعية يقوم الشخص خلالها بالتقمص اللاشعوري لأفكار وقيم ومشاعر شخص آخر لتحقيق راغبات لايستطيع تحقيقها بنفسة وللشعور بالرضا الذاتي .
حيث يربط فيها الشخص الصفات المحببة إليه والجذابه الموجوده لدى الاخرين بنفسه او يدمج نفسه في شخصية فرد آخر حقق أهدافاً يشتاق هو إليها .
فالطفل قد يتقمص شخصية والده أي يتوحد بهذه الشخصية وبقيمها وسلوكها.
والطالب قد يتوحد مع المعلم او مثلاً الطفلة قد تطلب من والدتها شراء احذية مشابهة لأحذية احدى زميلاتها وترفض فكرة انها تريد تقليد الفتاة الاخرى وتصرعلى ان هذة هي الاحذية الانسب لها والتي تحلم دائما بالحصول عليها .
والتقمص في شكله البسيط يكون ذا أثر هام في نمو الذات وفي تكوين الشخصية.
ويختلف التوحد عن المحاكاة أو التقليد ، حيث يكون الأول (التوحد) عملية لاشعورية في حين الثاني (المحاكاة أوالتقليد) عملية شعورية واعية .
إن عملية التوحد تخدم أغراضاً كثيرة وتعتبر وسيلة لتحقيق الرغبات التي لا يستطيعها الفرد نفسه.
فيقتنع بتحقيقها في حياة الغيرويرضاها لنفسه كأنه قام بها.
والكثير من مظاهر التوحد وتعلق الفرد بغيره ، ما هي إلا حالات تدل على بعض نزعات العطف الاجتماعي والتحسس بمشاكل الآخرين التي ترد إلى توحد الفرد بغيره ومقدرته على أن يضع نفسه مكان الآخرين في ظروفهم .
ويكثر استخدام هذه الحيلة الدفاعية لدى الشخصيات التي تتسم بالأنماط العقلية كالشخصية الفصامية أو البرانوية أو الشخصية المهووسة .
وهي أنماط من الشخصيات ليست مرضية وإنما نمط سلوكها وتكوينها الشخصي بهذا النوع. والشعور بالنقص قد يكون دافعاً قوياً للتقمص الذي يبدو واضحاً بشكل كبير لدى الذهانيين وخاصة المصابين بجنون العظمة فيظن أحدهم مثلاً أنه قائداً عظيماً فيرتدي الملابس العسكرية ويمشي كالعسكريين ويتصرفمثلهم .

فالتقمص هوأن يجمع الفرد ويستعير وينسب إلى نفسه ما في غيره من صفات مرغوبة و يشكل نفسه على غرار شخص آخر يتحلى بهذه الصفات .
6 – التسامى والأعلاء : - Sublimation
التسامى والأعلاء هو حيلة دفاعية يلجأ إليها الفرد لخفض التوتر والقلق.
وهي من أهم الحيل وأفضلها ، والأكثر انتشاراً، ويدل استخدامها على الصحة النفسية العالية.
حيث يلجأ إليها الإنسان للتعبير عن الدوافع غير المرغوبة من قبل المجتمع بصورة تجعلها أمراً محبباً ومرغوباً يحوز على اثرها كل تقدير واحترام .
فبواسطتها يستطيع الإنسان أن يرتفع بالسلوك العدواني المكبوت إلى فعل آخر مقبول اجتماعياً وشخصياً ، فمثلاً النتاجات الفكرية والأدبية والشعرية والفنية ما هي إلا مظاهرلأفعال تم التسامي بها وإعلاءها من دوافع ورغبات داخلية مكبوتة في النفس إلى أعمال مقبولة وتجد الرضا من أفراد المجتمع .
ويعتبر التسامي من الحيل الدفاعية الراقية التي تجعل الفرد يحقق أكثر قدر من الاحترام والتقدير وبالتالي خفض مستوى القلق إلى أدنى حد ممكن .
مثال على ذلك المرأة التي تكون مطالبة بعمل ريجيم فتظهر اهتمام بالرسم وترسم العديد من اللوحات الفنية الجميلة وقد يكون في معظمها رسوم للفواكة.
او كالذي لايشعر بالرضا من حياته الزوجية فيشغل نفسة بالتصليحات والاضافات في منزلة مما يعني بانه لا وقت لدية للعلاقات الاجتماعية .
ويعتبر الدين أعلى درجة من التسامي حيث يستطيع الانسان مواجهة الضغوط والوساوس والأفعال التسلطية المسيطرة عليه والتي لا يمكن مواجهتها بالتسامي من خلال التمسك بالدين والذي يعني بالنسبة لتلك الحالات الإعلاء الناجح ، وهو يتيح الطريق للتخلص من أحاسيس ومشاعر الإثم من خلال أداء الصلاة والتكفير عن الذنوب بدلاً من الطقوس عديمة المعنى .
إن هذه االحيلة الدفاعية تخفف من شدة الصراعات والتوتر الداخلي لدى الإنسان من خلال تحويل تلك الأفكار والصراعات إلى مجالات مفيدة وسليمة ومقبولة اجتماعياً، كما أنها تمكن الفرد من الإبقاء على هذه الصراعات مكبوتة وبعيدة عن الوعي .


فالتسامى هوالإرتفاع بالدوافع التي لا يقبلها المجتمع وتصعيدها إلى مستوى أعلى أو أسمى والتعبير عنها
بوسائل مقبولة اجتماعياً .




hgpdg hgktsdi >>1